النووي

311

روضة الطالبين

ولو ارتد بعد الدخول ثم قذفها وأسلم في العدة ، فله اللعان ، ولو لاعن في الردة ، ثم أسلم في العدة ، وقع اللعان في النكاح ، فيصح ويقع موقعه ، لأن الكافر يصح لعانه ، وإن أصر حتى مضت العدة ، تبينا وقوعه في حال البينونة ، فإن كان ولد ونفاه باللعان ، نفذ ، وإلا تبينا فساده ، ولا يندفع حد القذف عنه على الأصح ، وبه أجاب ابن الحداد . فرع وطئ امرأة في نكاح فاسد أو شبهة ، بأن ظنها زوجته أو أمته ، ثم قذفها وأراد اللعان ، فإن كان هناك ولد منفصل ، فله اللعان ، فينتفي به النسب بلا خلاف ، ويسقط به حد القذف على الصحيح تبعا ، وقيل : لا يسقط لعدم الزوجية وانتفاء الضرورة ، إذ كان يمكنه أن يقول : ليس الولد مني ، ولا يقذفها ، وتتأبد الحرمة بهذا اللعان على الأصح . قلت : فإذا قلنا بالضعيف : إنه لا تتأبد الحرمة ، فهل يستبيحها بلا محلل ، أم يفتقر إلى محلل كالطلاق الثلاث ؟ وجهان ، في الحاوي الصحيح : لا يفتقر . والله أعلم . ولا يلزمها حد الزنا ، ولا يلاعن معارضة للعانة على الأصح . وقيل : يلزمها وتلاعن لاسقاطه ، وإن كان هناك حمل ، فهل هو كالمنفصل في اللعان ؟ فيه خلاف نذكره قريبا إن شاء الله تعالى فيما إذا أبان زوجته ثم قذفها ، وإن لم يكن ولد ولا حمل ، فلا لعان كالأجنبي . ولو قذف في نكاح يعتقد صحته ، ولاعن على ذلك الاعتقاد ، ثم بان فساده ، ولا ولد ، لم يسقط عنه الحد على الأصح ، فعلى هذا : لا يثبت شئ من أحكام اللعان . فرع قذف زوجته ثم أبانها ، فله أن يلاعن لنفي الولد ، ولاسقاط عقوبة القذف ، وإن لم يكن ولد إذا طلبتها ، لأن القذف وجد في الزوجية ، فإن عفت ،